|
|
|
|
|
#1 | |||||||
|
![]() هذا هو الموسم الرابع لنا ونحن نخيم فى هذه المنطقة من البر وهى وإن كانت بعيدة بعض الشىء فهى كذلك بعيدة عن المتطفلين مما يشكل لك برج مراقبة تكشف من خلاله كل شاردة وواردة من خلال موقعلك الذى لا يتجاوز فى مساحته ملعب كرة سلة فى احد أحياء منهاتن ، بعد هذه المقدمة ربما يقول قائل أربع مواسم فكم من المخلفات سيتركون أكيد ستجدهم الان بين القاذورات ومخلفات الرحلات السابقة ، فجلسة واحدة في الأحوال العادية تجعل المكان ملغماً بمعلبات أشكال والوان وأكياس النايلون، وأحياناً الكراسي المهترئة ومعدات الشواء الصدئة، وبالتالي لا أحد يجلس في المكان نفسه مرتين. لكن مجموعتنا المكونة من كاتب هذه السطور والإخوان زين الطبايع وصوت المطر وأبومشارى والعزيز جدا أخونا الفيصل جلسنا، وسنجلس، في المكان نفسه لمواسم أخرى قادمة ولرحلات غير معدودة تتجاوز الواحدة منها ال15 ساعة . فكيف وصل 5 أشخاص من صبا نجد إلى هذا المستوى من الاهتمام بالنظافة والوعي بالبيئة؟ كنا قبل أربع سنوات وربما أكثر من غير المهتمين بنظافة بيئتنا فبعد الإنتهاء من الأكل والتسامر نعود أدراجنا كل بسيارته وعدة الرحلة من خيام وخلافة تطوى بشكل عشوائى وترمى فى الجيب الخاص بصوت المطر نفس السيارة اللى فى توقيع أخونا وباقى الإخوان يعودون الى سياراتهم بحذر شديد حتى لا يدخل إليها شيء من مخلفاتنا الملقاة في كل مكان، وأحياناً كنا نتخلص من المخلفات وذلك بحرقها، وحالنا حال غيرنا، المهم أن تكون بيوتنا وسياراتنا نظيفة، وذات مرة خرجنا في رحلة بريّة مع شخص ناضج بيئياً ويدعى الفيصل، وكان أول ما فعله أن استخرج كيس نفايات من سيارته ووضعه أمامنا. في صباح اليوم التالي وأثناء المغادرة، جاء الفيصل وسحب الكبريت من بين يدى أبومشارى الذى كان على وشك أن يقوم بعملية الحرق وقال له الحرق يكمش المخلفات لكنه لا يمحوها، ثم تركنا المكان من دون أن نترك دليلاً على وجودنا ، وكأنها رحلة الجريمة الكاملة، سوى القليل من الفحم وآثار الإطارات. عرفنا منه أن هناك مواد صديقة للبيئة لا يضر تركها لتأكلها دواب الأرض وحشراتها أو تتحلل بيئياً، كبقايا الطعام والفحم، ومواد أقل صداقة كالكراتين والأكواب والصحون الورقية. وهناك مواد عدوّة للبيئة لا تقترب منها الحشرات والبهائم ولا تتحلل حتى بمرور مئات السنين، وإن تحللت فإنها تتحول إلى سموم، كالبلاستيك والنايلون والألمنيوم، ومواد أقل عداوة كالزجاج الذي يتحلّل بيئياً لكن ببطء. حملنا هذه المعارف لنتفلسف بها على باقى الشلة فى صبا نجد ، وانتقلت عدوى النظافة إليهم بسرعة، خصوصاً من زين الفيصل الذى كان قائدنا ويمارس علينا أبشع أنواع الدكتاتورية في مثل هذه الأمور البيئية. المهم أكتشفنا بعد ذلك إن التنظيف لا يحتاج إلى جيش من أصحاب الملابس الخضراء، ولا إلى شاحنة نفايات ورافعات، ثم إن هذه الرمال ملك لنا ولأبنائنا وأحفادنا من بعدنا، ومن حقهم علينا، ترك أماكن نظيفة ليمضوا فيها أوقاتاً جميلة حين نكون نحن في دار العجزة نصفّق بلا سبب. وحتى لو لم نفكر أبعد من أنوفنا، فإننا لن نجد مكاناً لأنفسنا بعد عقد أو عقدين من عدم النظافة المستمرة. بالطبع استهزأ بعض الشباب بهذه الرؤية البيئية، لكننا استطعنا قمعهم وإرغامهم على الجلوس منضبطين بيئياً. ومن كان الإهمال والفوضى في دمه وجزءاً لا يتجزأ من شخصيته، فقد تركناه وشأنه، ننظّف من بعده ونحن نشيد بسمو أخلاقه. ما سهّل الأمر علينا أننا اكتفينا بالحد الأدنى من النظافة، فنحن لا نكنس البر، ولا نمسح على رماله بالماء والصابون، كل ما نفعله أننا نضع المواد الضارة في الكيس أولاً بأول، وفي الختام نعلن عن حملة تنظيف لدقائق، ثم نحكم ربط الكيس ونحمله معنا إلى أقرب صندوق قمامة، وفي أيام الكسل نكتفي بوضعه بالقرب من الشارع العام. لازلنا نجلس في المكان نفسه، وليس هناك أثر لشيء سوى الفحم الذي تبتلعه الرمال، ولكنّ هناك مشكلتين، الأولى أننا أصبحنا مهووسين بالنظافة، لدرجة أن بعضنا يأتي إلى المكان وعينه على الكيس الأسود العظيم، ويسارع إلى التقاط المواد الضارة كأنها فقع . المشكلة الثانية أن المكان يحتوي الآن على أطنان من السماد الإنساني، لكن لحسن الحظ أنه صديق للبيئة.
|
|||||||
|
|
#2 | |||||||||
|
|
|||||||||
|
|
#3 | |||||||
|
موضوع جميل |
|||||||
|
|
#4 | |||||||
|
العزيزة جدا ذكرى الحنين
شكرا لهذا المرور ولهذا التعقيب الرائع الذى أتفق معه قلبا وقالبا ولكننى أرى أن تتظافر جميع الجهود ومن مختلف الفئات سواء الرسمى او الشعبى وذلك لنشر ثقافة النظافة بمفهومها الشامل حيث نظافة البيئة جزء من هذه الشمولية فحينها ستتعزز قناعة الناس إلى أن نظافة الأماكن العامة هي عنوان حياتهم اليومية وهاجسهم الدائم، وجب الحفاظ على نظافتها كنظافة مأكلهم ومشربهم، يجب على الجميع الحث والعمل على القيام بحملات نظافة متواصلة في الأماكن العامة والطرق الخارجية والداخلية. ربي يعطيك العافية ودمت دمت بخير وسعادة.. |
|||||||
|
|
#5 | |||||||
|
العزيزة جدا ريم الجنوب شكرا على مرورك وعلى ماتفضلت به من تعقيب وإنه لشىء جميل أن نؤمن بمثل هذه المبادىء فجميعنا يعرف أن للنظافة دور السحر في عملية التطور والرقي للأمم وتمدنها، فلا يمكن لأي دولة أو أي مجتمع، أن يصل إلى مكانة مرموقة ومتقدمة من العلم والرقي والازدهار، دون أن يضع النظافة نصب عينيه وفي سلم أولوياته واهتماماته، ولن يستطيع هذا المجتمع تربية وإنشاء أجيال المستقبل التي ستقود المجتمع إلى بر الأمان. أختى العزيزة شكرا لهذه المشاركة وشكرا لهذا المرور |
|||||||
|
|
#6 | ||||||||
|
بوذياب لامست جرحا ً يشعرني بالألم من هول ماأرى من سلوكيات يرفضها الدين والعقل |
||||||||
|
|
#7 | |||||||
|
لك جزيل الشكر اخي بوذياب على ماطرحت |
|||||||
|
|
#8 | |||||||
|
العزيزة جدا شموخ نجدية
شكرا لهذا المرور ولهذا التعقيب الرائع الذى أضاف الكثير لما طرح هنا فالنظافة مطلب الجميع وتطبيق هذا المفهوم يجب ان يشمل كافة مناحى الحياة سواء الظاهر منها أو الباطن وهذا يتطلب من الجميع من مواطنين ومقيمين الحس العالى بالمسؤولية الفردية على اعتبار أن الفعل الجماعي هو نتاج الفعل الفردي. وهذا الإحساس بالمسؤولية سيقودنا إلى تشكيل ضمير واع للفرد يردعة عن مثل هذه التجاوزات التى تضر البيئته.. فبدلا من أن نشتكي من تدني مستويات النظافة في شوارعنا، ومرافقنا العامة كالمدارس والحدائق والشقق وبعض الفنادق وحتى بيوتنا.. فمن الأولى أن نمارس الوعي بأهمية النظافة سلوكا يوميا نرتقي به إلى مستويات عليا من الرضا عن النفس. أى أن نبدأ من بيوتنا، فبعض السلوكيات الضارة هي نتاج البيئة المنزلية وهي مسألة تحتاج إلى حرص من أولياء الأمور بعكس القدوة الحسنة وتعزيز الاتجاهات السلوكية الإيجابية ورفض السلبية منها فواجبنا تجاه أبنائنا بالنصح والإرشاد وأ نكون قدوة حسنة بما نرشدهم فلا للتناقض بما ننصح به أبنائنا حيث تجدنا نرتكب المخالفة تلو الأخرى أمام مرأى من أبنائنا كرمي المخلفات في غير مكانها المخصص و أحيانا من نافذة السيارة والبعض الآخر من الآباء يتجاهلون كل ما يقوم به أبناؤهم من مخالفات ضد البيئة وهذه التناقضات تساهم سلبا في تشويه فكرة حب الوطن واحترامها لدى أبنائنا فنحن بحاجة ماسة إلى تحريك ضمائرنا وتحكيمها عند ممارسة أفعالنا قبل أن ننادي بتشديد أدوار مؤسسات المجتمع.. فالضمير الحي يجعلنا نتردد ألف مرة قبل أن نجمع مخلفاتنا ونلقي بها على قارعة الطريق. ربي يعطيك العافية ودمت دمت بخير وسعادة.. |
|||||||
|
|
#9 | |||||||
|
شكرا لرائعة القلم نور القمر على هذا المرور وهذا التواصل وما ذهبت اليه لهو صحيح الى أبعد الحدود فهى فعلا مناظر مؤلمة ولكن من هو الملوم هل المقيمين والمواطنين وما يحملونه من ثقافة الجيل وتربيتة السلبية أم تغييب دور الآباء في التربية وإهمالهم نلوم دور المدرسة في التربية نلوم ......... ونلوم ...........فالقائمة طويلة والإصلاح ليس بمستحيل بل يحتاج الى جهود كل الجهات لتغيير هذه الثقافة من سلبية إلى إيجابية شكراً لمرورك ورفع الله قدرك |
|||||||
|
|
#10 | ||||||||
|
نسخة لقسم التميز + وسام التميز |
||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| (مميز ) : رحالة صبا نجد | buziab | { الواحة الحـرة ~ | 10 | 05-13-2009 09:19 AM |
![]() |