{ وإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ }
::
الفصاحة وحلاوة المنطق..
كان الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن الناس منطقاً فصيح اللسان
أوتي جوامع الكلم ، وإذا تكلم تكلم باناة يعطي الكلام حقه
ولكلامه حلاوة .
يشارك أصحابه في احاديثهم.
ولم يكن سباباً فاحشاً بل كان أشد حياء من العذراء في خدرها
إذا كره شيئاً عرف ذلك على وجهه وكان يقول صلى الله عليه وسلم:(ما كان الفحش في شيء إلا شانه)
ويقول أنس خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين
فما قال:(أف ، ولا لما صنعت ؟ ولا ألا صنعت)..
وتقول عائشة رضي الله عنها:(ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ،
لكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس عليه)..
وكان هيناً ليناً يحب أن يفهم كلامه، ومن حرصه على أمته
كان يراعي الفوارق بين الناس، ودرجات فهمهم واستيعابهم.. وهذا
يستوجب أن يكون حليماً صبوراً..
وتأمل في رفق الرسول وسعة صدره ورحابتها وهو يعيد كلامه
ليفهم..
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لتعقل عنه)
وقد كان يلاطف الناس ويهدي روعهم فالبعض تأخذه المهابة
والخوف..!!
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلمرجل فكلمه فجعل يرعد فرائصه
فقال له صلى الله عليه وسلم :(هون عليك فإني لست بمَلٍكْ، إنما انا ابن امرأة تأكل القديد).
وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة، ولا يتكلم فيما
لا يعنيه ،ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه..
فاللهم صلي وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد..